الحطاب الرعيني

223

مواهب الجليل

وهذا على القول بأنهم مسلمون ، وعلى مذهب من يكفر تارك الصلاة فلا تجزئ . ونص عليه ابن حبيب : وهل الأهواء يسلك بهم هذا المسلك الذي أصلناه . وفي النوادر عن أصبغ : ونقل ما تقدم عنه . ثم قال فيه بعد هذا : ودفع الزكاة إلى الأصلح حالا أولى من دفعها إلى سيئ الحال إلا أن يخشى عليه الموت فيعطى ، وإذا غلب على الظن أن المعطى ينفقها في المعصية فلا يعطى ولا تجزئ إن وقعت انتهى . وقال في مسائل بعض القرويين في أيتام تحل لهم زكاة لهم خادم غير مصل ولا منفق فيحرمون من أجله فأجاب : يعطون من الزكاة ويأكل خادمهم منها بالإجارة وقد بلغت محلها يتصرفون فيها كيف شاؤوا انتهى . السادس : قال في النوادر في ترجمة وجه إخراج الصدقة في الأصناف : روى علي وابن نافع عن مالك في المرأة يغيب عنها زوجها غيبة بعيدة فتحتاج ولا تجد مسلفا فلتعط منها انتهى يعني من الزكاة وهو ظاهر . وهذا إذا كان يعلم أن زوجها موسر وإلا فتعطى ولو وجدت من يسلفها لأن الزوج إذا كان معسرا لم تلزمه النفقة والله أعلم . السابع : تقدم في كلام البرزلي حكم أهل المجون ومن يصرف الزكاة في المعاصي . قال اللخمي : ولو أتلف ماله فيما لا يجوز لم يعط بالفقر لأنه يصرفه في مثل الأول إلا أن تعلم منه توبة أو يخاف عليه انتهى . ص : ( وعدم بنوة لهاشم والمطلب ش : يعني أنه يشترط في الذي يحل له أخذ الزكاة أن يكون عادما لبنوة هاشم والمطلب أي لا يكون من بني هاشم ولا من بني المطلب . وعممنا هذا الشرط وإن كان كلام المصنف في الفقير والمسكين لأنه قد ذكر القرافي وغيره أن هذا الشرط عام في جميع الأصناف ، وكذلك الحرية والاسلام إلا المؤلفة على القول المشهور فيهم . ويعني بقوله : المطلب المطلب بن عبد مناف وهو أخو هاشم وليس المراد